(١٣٤٤) ما معنى آية الحَدَثان؟
ما معنى آية الحَدَثان؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَدَثان من الدهرِ: نُوَبُهُ، وما يحدث منه كحوادثه...، شبه النازلة...، تقول العرب: أهلكتنا الحَدَثان [تاج العروس للزبيدي: ج٣، ص١٩٠، مادَّة حدث].
جاء في بعض الروايات العامّيَّة أنَّ هناك آية هي آية (الحَدَثان) أي الموت أو الحوادث النازلة المهلكة، ستكون في شهر رمضان، وأنَّ بعدها سيكون اختلاف بين الناس، ودعت إلى خزن الطعام بما يكفي لسنة كاملة.
روى نعيم بن حمَّاد بسنده عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ اَلْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: (آيَةُ اَلحَدَثَانِ فِي رَمَضَانَ عَلَامَتُهُ فِي اَلسَّمَاءِ بَعْدَهَا اِخْتِلَافُ فِي اَلنَّاسِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ اَلطَّعَامِ مَا اِسْتَطَعْتَ) [الفتن لنعيم بن حماد المروزي: ص١٣٢].
ورواها بلفظ آخر عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ اَلْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: (إِنِّي لَأَنْتَظِرُ آيَةَ اَلحَدَثَانِ فِي رَمَضَانَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً)، قَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ: (عَلَامَةٌ تَكُونُ فِي اَلسَّمَاءِ تَكُونُ اِخْتِلَافٌ بَيْنَ اَلنَّاسِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَأَكْثِرْ مِنَ اَلطَّعَامِ مَا اِسْتَطَعْتَ) [الفتن لنعيم بن حماد المروزي: ص١٣٤].
ولا يظهر منها أكثر من كونها إخباراً عن أمر مستقبلي، ولا إشارة فيها إلى كونها من علامات الظهور، ووقوعها في شهر رمضان لا يعني أنَّها الصيحة المعهودة في روايات العلامات.
على أنَّهما روايتان ضعيفتا السند، إذ لم تُسنَد إلى معصوم، بل إلى كثير بن مرَّة الحضرمي وعبد الرحمن بن جبير، فضلاً عن عدم وضوح المعنى وركاكة التعبير وإجماله، وهذا ما نجده عادةً في روايات العامَّة التي تكون أقرب إلى القَصَص الخياليَّة منها إلى الروايات.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)
