أقسام الأسئلة والأجوبة
 سؤال مختار:
 الاحصائيات:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » الانتظار والمنتظرون » (١٢٢١) ما هي حدود النهي عن التوقيت؟

يرجى البحث في الأسئلة والأجوبة المنشورة من خلال محرك البحث قبل إرسال سؤالكم الكريم 👇

 ابحث هنا عن سؤالك المهدوي:
 الانتظار والمنتظرون

الأسئلة والأجوبة (١٢٢١) ما هي حدود النهي عن التوقيت؟

القسم القسم: الانتظار والمنتظرون السائل السائل: أحمد محسن البحراني الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢٢/٠٤/٠١ المشاهدات المشاهدات: ١٧١٠ التعليقات التعليقات: ٠

السؤال:

جاء في كثير من الروايات النهي عن التوقيت كما (أبى الله إلّا أن يخلف وقت الموقتين) أو في قول الإمام الصادق (عليه السلام): (كذب الوقاتون)، وقد قرأت ذات مرة أن الأمر كان من المفروض أن يكون في السبعين من الهجرة ولكن الله أخَّره بسبب إذاعة الخبر!؟
فما هي حدود النهي عن التوقيت؟
وكيف نوفق بين النهي عن التوقيت وبين وجود بعض الروايات التي تقول إن الصيحة تكون في يوم الثالث والعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة، وأن خروجه (عجّل الله فرجه) في يوم السبت من العاشر من المحرم.
وهل يعد القول إننا قد نكون نعيش في فترة إرهاصات تسبق بعض من العلامات الحتمية كخروج السفياني واليماني واختلاف بني فلان، هل يعد ذلك توقيتاً؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
ما ورد في بعض الروايات من تحديد التوقيت لم يكن مرتبطاً بظهور الإمام (عجّل الله فرجه) بالخصوص وإنما بالفرج والخلاص بمعناه العام الذي كان يأمل الشيعة أن يتحقق برجوع الخلافة الظاهرية لأئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد ورد في الأخبار أن هذا الفرج كان يمكن أن يتحقق لو تحققت شروطه ورفعت موانعه، وهو بهذا المعنى سيكون بطبيعة الحال عرضة للبداء والتقديم والتأخير والمحو والإثبات، ولعدم تحقق الشروط ووجود الموانع لم يتحقق هذا المقدار من الرخاء أيضاً لعدم استحقاق الأُمة، ذلك وقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) أن أبا حمزة الثمالي قال له: إن علياً (عليه السلام) كان يقول: إلى السبعين بلاء. وكان يقول: بعد البلاء رخاء. وقد مضت السبعون ولم نرَ رخاء؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا ثابت، إن الله كان وقَّت هذا الأمر في السبعين، فلما قُتل الحسين (عليه السلام) اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخَّره إلى أربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السر، فأخَّره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتاً ﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾. [الكافي للشيخ الكليني: ج١، ص٣٦٨]
وأمّا بالنسبة لتوقيت ظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) وتحقق الدولة المهدوية وهو ما يمكن أن نعبر عنه بيوم الخلاص الأكبر والفرج الأعظم، فلم يرد فيه توقيت ولا تحديد زمني، بل الوارد هو النهي عن التوقيت مطلقاً وتكذيب كل من يحوم حول ذلك، فقد روى النعماني بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك متى خروج القائم؟ فقال (عليه السلام): يا أبا محمد، إنّا أهل البيت لا نوقّت، وقد قال محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، كذب الوقّاتون. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٣٠١]
وما رواه المفضل عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: إن من وقَّت لمهدينا وقتاً فقد شارك الله تعالى في علمه وادَّعى أنه ظهر على سره. [مختصر بصائر الدرجات الحلي، ص١٧٩]
كما أن التوقيت المنهي عنه يمكن أن نفهمه على مستويين:
الأول: هو التوقيت التفصيلي بمعنى تحديد (السنة والشهر واليوم) وهذا هو أوضح مصاديق التوقيت الذي منعت عنه الروايات الشريفة والتي ذكرنا بعضها سابقاً.
الثاني: هو التوقيت الإجمالي بمعنى أن نقول إن الإمام (عجّل الله فرجه) يمكن أن يظهر في السنين الآتية، أو في الجيل القادم، فإن ذلك لا يخرج عن التخمين والتوقعات الظنية التي لا دليل عليها وهو على خلاف ما ورد في الروايات من حث المؤمنين أن يعيشوا الأمل الدائم والترقب المستمر في ظهور الإمام (عجّل الله فرجه) في كل لحظة وفي كل وقت، فقد روى الكليني عن أيوب بن نوح، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) قال: إذا رفع علمكم من بين أظهركم فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم. [الكافي للشيخ الكليني: ج١، ص٣٤١]
وكذلك ما رواه حماد بن عثمان عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: وتوقع أمر صاحبك ليلك ونهارك فإن الله كل يوم هو في شأن لا يشغله شأن عن شأن. [إقبال الأعمال ابن طاووس ج١، ص٣٦٨]
ومن هنا نفهم أن القول بأننا نعيش إرهاصات الظهور إن كان المقصود منه الترقب المستمر فهو أمر محمود ممدوح، وإن كان المقصود منه محاولة تطبيق بعض الأحداث والوقائع التي تجري هنا وهناك على ما ورد من علامات الظهور القريبة فهو أيضاً من القسم الثاني من التوقيت المنهي عنه لعدم خروجه عن التخمينات الظنية مع مالها من أثر سيئ يمكن أن يعود بالإحباط وتثبيط عزائم المؤمنين المنتظرين، بل الأولى بنا أن نبعث الأمل الدائم والرجاء المستمر بظهوره (عجّل الله فرجه).
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
 

Copyright© 2004-2013 M-mahdi.com All Rights Reserved