الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » الانتظار والمنتظرون » (٧٦٢) هل كل من أنكر إمام واحد من الأئمة يعتبر بتر للدين؟
 الانتظار والمنتظرون

الأسئلة والأجوبة (٧٦٢) هل كل من أنكر إمام واحد من الأئمة يعتبر بتر للدين؟

القسم القسم: الانتظار والمنتظرون السائل السائل: نقاء الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٩/١١/٢٧ المشاهدات المشاهدات: ٥٧ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

هل إن إنكار إمام واحد من الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) يعتبر بتراً للدين أصوله وفروعه؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
من الواضح في عقيدتنا أن اللازم حتى يصل المسلم إلى مرتبة الإيمان بأهل البيت (عليهم السلام) التي هي أُس الإسلام وأساسه، هو أن يكون الإيمان بأهل البيت الاثني عشر (عليهم السلام) كلهم، وان انكار أحدهم يستلزم عدم تحقق الايمان المطلوب، فالإيمان بهم هو على نحو العموم المجموعي الذي يُطلب فيه تحقيق كل الافراد. تماماً كما في الصلاة، إذ إنها مركبة من عدة أركان وواجبات هي أفعالها، وحتى تكون الصلاة تامة مجزية فلا بد من الإتيان بكل أجزائها وأركانها وأفعالها، وأي ركن أو فعل منها يُترك، فإنه لا يحكم بأن الصلاة نصفها أو ثلاثة أرباعها صحيحة، وإنما يحكم عليها بالبطلان رأساً.
وهذا يعني أن عدم تحقق الإيمان بفرد واحد من الأئمة (عليهم السلام) هو وإنكار الجميع على حد سواء، فلا يكفي الإيمان بهم على نحو العموم البدلي الذي يكون لكل فرد منها امره الخاص وامثاله الخاص (كالأمر بصوم ٣٠ يوماً من شهر رمضان مثلاً، إذ إن لكل يوم من أيام شهر رمضان أمره الخاص به، وطاعته الخاصة به، وعصيانه الخاص به، فصيام يوم واحد منه لا يُغني عن صيام الأيام الأُخر، وترك صيام يوم منه لا يؤثر على صحة صيام يوم آخر، فلكل منها أمره الخاص به).
ولذلك أكدت الروايات ان انكار الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) كفيل بإخراج الفرد عن ربقة الايمان، وهناك عدة أحاديث تدل على هذا المعنى، ومنها التالي: عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أنكر واحدا من الاحياء فقد أنكر الأموات.
وعن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): القائم من ولدي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، وشمائله شمائلي، وسنته سنتي، يقيم الناس على ملتي وشريعتي، ويدعوهم إلى كتاب ربي عز وجل، من أطاعه فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني، ومن كذبه فقد كذبني، ومن صدقه فقد صدقني، إلى الله أشكو المكذبين لي في أمره، والجاحدين لقولي في شأنه، والمضلين لامتي عن طريقته ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيّ مُنْقَلَب يَنْقَلِبُونَ﴾.
وعن غياث بن إبراهيم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني.
وعن مروان بن مسلم قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): الإمام علم فيما بين الله (عزّ وجل) وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٤١٠ وما بعدها، ٣٩، باب في من أنكر القائم الثاني عشر من الأئمة (عليهم السلام)]
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016