أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » السفراء والفقهاء » (٦٧٧) ...استمعنا إلى مقطع يظهر فيه السيد كمال الحيدري وهو يشكك في...
 السفراء والفقهاء

الأسئلة والأجوبة (٦٧٧) ...استمعنا إلى مقطع يظهر فيه السيد كمال الحيدري وهو يشكك في...

القسم القسم: السفراء والفقهاء السائل السائل: عبد الله الجعفري الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٦/١٠/٣٠ المشاهدات المشاهدات: ٢٣٢٥ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

نحن مجموعة من الشباب، استمعنا إلى مقطع يظهر فيه السيد كمال الحيدري وهو يشكك في التوقيعات المهدوية، باعتبار أنه لا يوجد شخص اطلع على خط الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) ليعرف أن تلك التوقيعات خرجت منه.
فقال ما نصه: (هو منو يعرف خط الإمام الحجة حتى من يجيبون النواب رسائل التوقيعات يكولون هذا توقيع الحجة؟)
فهل هناك من روايات تدل على نوع خط الإمام (عجّل الله فرجه)؟
يعني هل يمكن أن توجد روايات تزيل مثل هذه الشبهة التي تحدى فيها السيد كمال الحيدري العلماء أن يجيبوا عنها؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
التوقيعات، هي عبارة عن رسائل صادرة من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) إجابة عن أسئلة توجه إليه عبر السفراء، شبه (الاستفتاء) في مصطلحنا اليوم، أو تصدر منه (عجّل الله فرجه) ابتداءً لغرض ما.
والذي يظهر من الروايات أنها كانت تخرج بنفس الخط الذي يخرج أيام الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) عندما كانت تُوجّه إليه أسئلة كتابية، وهذا يعني أن خط الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) في تلك التوقيعات كان بنفس خط أبيه (عليه السلام).
فقد روى الشيخ الطوسي (رحمه الله): وكانت توقيعات صاحب الأمر (عليه السلام) تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد (عليه السلام) بالأمر والنهي والأجوبة عما يسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه، بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن (عليه السلام) [الغيبة للشيخ الطوسي: ص ٣٥٦/٣١٨].
وروى في موضع آخر حول ما يتعلق بالسفير الثاني: وأنه كان يتولى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة، يحمل الناس إليه أموالهم، ويخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن (عليه السلام) إليهم بالمهمات في أمر الدين والدنيا وفيما يسألونه من المسائل بالأجوبة العجيبة رضي الله عنه وأرضاه. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص ٣٦٦/٣٣٤]
وهذا في الحقيقة واحد من الترتيبات الفنية التي لها فائدة مزدوجة، ففي الوقت الذي سيطمئن من تصل إليه الرسائل تلك بصدورها من الإمام حقاً، هي تقطع الطريق على من تسوّل له نفسه بتزويرها، إذ الشيعة كانوا يعرفون خط الإمام العسكري (عليه السلام)، فلو خرجت التوقيعات بغير خطه (عليه السلام) لأمكن لأي مدّعٍ أنْ يأتي ببعض الرُقع والرسائل ويدّعي أنها صادرة من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، وهكذا قد يكثر المدّعون، فتضيع الرسائل الصادرة حقاً منه (عجّل الله فرجه)، فتضيع معها الكثير من الحقائق والأوامر الشرعية كالإجابة عن الأسئلة الفقهية الموجهة للسفراء، وغيرها من الغايات التي كانت تصدر لأجلها التوقيعات.
ومنه يتبين أن المقصود مما ورد في بعض التوقيعات من التعبير بأنها خرجت بخط الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، أمثال ما روي عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري ݥ أن يوصل لي كتاباً قد سئلت فيه عن مسائل أشكلت علي، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الدار (عليه السلام)... [كما في الغيبة للشيخ الطوسي: ص ٢٩٠/٢٤٧]، هو أن خطه (عجّل الله فرجه) هو خط الإمام العسكري (عليه السلام) بعد أن تعارف الناس على ذلك.
وهنا سؤال: هل يُشترط في إثبات نسبة تلك التوقيعات إلى الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) من خلال السفراء أن يكون السفراء قد اطّلعوا على خط الإمام (عجّل الله فرجه) أو أنهم رأوه وهو يكتب؟
الجواب:
من قال باشتراط معرفة خط الإمام (عجّل الله فرجه) في إثبات صدوره منه؟
في الحقيقة أنه لا يختلف الحال من هذه الناحية بين رواية يرويها زرارة مثلاً عن المعصوم بعد أن سمعها منه، وبين توقيع صادر من الناحية المقدسة أو بعض الأئمة المتقدمين عليه.
ولم يقل أحد باعتبار أن يعرف من روى له زرارة صوت الإمام (عليه السلام) في حديثه، بل المعتبر هي وثاقة الراوي، وذلك كافٍ في إثبات صحة ما نسبه إلى الإمام (عليه السلام)، كذلك الحال في المكاتبات، ويكفينا وثاقة السفير، ونحن نجزم بوثاقته بل بصدق كل ما ينسبه إلى الإمام (عليه السلام).
وكيف كان، فمعرفة صحة صدور المكاتبة من الإمام (عجّل الله فرجه) لا يتوقف على معرفة خطه ليرى مطابقة خط المكاتبة معه.
ونحن في هذه الأزمنة المتأخرة نعتمد على النقل في إثبات صحة المكاتبات وصدق صدورها منهم (عليهم السلام) ولا نتوقف في ذلك إلى أن نرى أصل المكاتبة وإثبات أن الخط فيها خط الإمام (عجّل الله فرجه).
فلا وجه لما ذُكر في تلك الشبهة الساذجة، ولا ينبغي للمؤمنين أن يستمعوا لمثل هذه التشكيكات التي لا نعلم المقصود منها إلى الآن.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٥ / ٢.٨
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016