الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » علامات الظهور » (٤٩٠) هل السفياني يحتل بغداد؟ ويسقط الحكومة العراقية؟
 علامات الظهور

الأسئلة والأجوبة (٤٩٠) هل السفياني يحتل بغداد؟ ويسقط الحكومة العراقية؟

القسم القسم: علامات الظهور السائل السائل: يونس الحميري الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٥/٠٢/٢٤ المشاهدات المشاهدات: ٢٥٥٦ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

هل السفياني يحتل بغداد؟ ويسقط الحكومة العراقية؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
ورد في روايات عديدة -بغض النظر عن أسانيدها- ما يشير إلى دخول السفياني إلى بغداد وإعاثته الفساد فيها وقتله الكثير من الناس فيها، ففي الخطبة المنسوبة للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) المسماة بالمخزون... فيخرج من مدينة يقال لها الزوراء في خمسة آلاف من الكهنة ويقتل على جسرها سبعين ألفاً حتى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجسام... [مختصر بصائر الدرجات: ص١٩٩]
وفي رواية حذيفة اليمان عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب قال: فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق...حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة، يعني بغداد، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف... .[بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٥٢، ص١٨٦]
وفي رواية أخرى: فيبعث جيشاً إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف... . [معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام): ج١، ص٢٥٥]
وهنا ملاحظات مهمة:
١) لم تثبت صحة سند هذه الروايات.
٢) لم تنص الرواية الثانية على نزوله في بغداد، بل هي قالت (بأرض بابل) والتفسير ببغداد تبرعٌ من صاحب البحار، والمدينة الملعونة في التاريخ هي منطقة محددة في محافظة بابل، ولذا لم يُصلِّ فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في الرواية المعروفة، فقد ورد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) وعند رجوعه من صفين مرّ بأرض بابل وقت صلاة العصر فقيل: ألا تصلي ها هنا صلاة العصر فقال: إن هذه أرض خسف وسخط، لم يُصلِّ فيها نبي ولا وصي، واشتغل أصحابه بتعبير العسكر، وعبر (عليه السلام) أول الناس إلى جانب الآخر... [الأربعين للشيخ الماحوزي: هامش ص٤٢٢].
٣) الرواية الأولى قالت: إن السفياني يقتل السبعين ألفاً على جسر الزوراء، ثم يرمي الدماء والأجساد في الفرات بحيث يحتميه الناس ثلاثة أيام، ولكن نعلم جيداً أن الفرات لا يدخل بغداد، بل هو يمر على أطرافها البعيدة وهذا يعني أن متن الرواية مضطرب جداً مما يزيد في ضعف هذه الرواية.
٤) وليكن معلوماً أن ما أخبر به أهل البيت (عليهم السلام) في هذه الحوادث وغيرها ليس على نحو العلة التامة التي لابد أن تقع ولا يجوز أن تتخلف، كلا، بل هم (عليهم السلام) أخبروا بهذه الحوادث على نحو المقتضي الذي لا يمنع من التغيير.
وهذا معناه أنه حتى لو سلمنا صحة هذه الأخبار فلا يعني هذا الاستسلام لهذه الأوضاع وعدم التدخل في مجريات الأمور، بل أن الروايات تدفع نحو التهيؤ والاستعداد والعمل على التغيير.
فينبغي للمؤمن أن لا يتخوّف كثيراً من هذه الروايات، بل ينبغي أن تولّد في نفسه حافزاً للتهيؤ والتغيير.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٢ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016