أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » متفرقة » (٤٠٠) أُشاهد روايات تخص الإمام (عجّل الله فرجه) لا يكاد يعقلها عقل...
 متفرقة

الأسئلة والأجوبة (٤٠٠) أُشاهد روايات تخص الإمام (عجّل الله فرجه) لا يكاد يعقلها عقل...

القسم القسم: متفرقة السائل السائل: جلال الحلفي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٨/٣١ المشاهدات المشاهدات: ٢٢٢٩ التعليقات التعليقات: ١
السؤال:

أُشاهد روايات تخص الإمام (عجّل الله فرجه) لا يكاد يعقلها عقل، والغريب أنكم تضعونها عنواناً رئيساً للموقع، وكيف لا يتهم الآخرون الشيعة بأنهم يريدون الاتيان بدين جديد وأنتم تضعون هذه الرواية عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال: فإذا قام القائم وَرّث الأخ في الدين ولم يُورث الأخ في الولادة، وذلك قول الله (عزَّ وجلَّ) في كتابه: ﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]. [دلائل الإمامة: ص٢٦٠]
أولاً: توريث الأخ جاء في القرآن الكريم.
وثانياً: مفردة الصور واضحة في الدلالة على يوم القيامة؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
من الثابت في علم الأصول أن السُنة تخصص القرآن الكريم وتقيده، وهذا لا يعد أبداً من مخالفة القرآن للأمر الذي أمرنا بتركه وضربه عرض الجدار كما في الزكاة، حيث ورد الأمر في القرآن بزكاة الأموال مطلقاً لكن السُنة الشريفة قيدته بالغلات الثلاث والأنعام كما هو مذكور في كتب الفقه.
وفي المقام، فإن القرآن الكريم أطلق توريث الأخ أخاه في النسب ولكن السُنة قيَّدت ذلك بعدم وجود مانع من التوارث كالكفر وقتل الأب وغيرها.
فإذا اتضح هذا فنقول: يمكن حمل هذه الرواية على عدة وجوه:
الوجه الأول: أن الإمام (عليه السلام) لا يورث الأخ النسبي إذا كان كافراً مثلاً أو كان لديه أحد موانع الإرث.
الوجه الثاني: أن الإمام (عليه السلام) قد لا يورث أخاً نسبياً من باب أنه ليس أخاً في الواقع وإن ظهر عند الناس أنه أخوه وذلك لأن الإمام (عليه السلام) يعلم بالواقع ويحكم بين الناس بحسب علمه الواقعي وهو ما عبرت عنه الروايات بأنه يحكم بحكم آل داود.
هذا كله فضلاً عن أن الرواية ضعيفة السند بـ(جهم بن أبي جهيمة) أو (جهيم بن أبي جهم) وهو مجهول. [المفيد من معجم رجال الحديث لمحمد الجواهري: ص١٢٠]
ثم أنه ينبغي على المؤمن أن يطلب البينة والفهم في روايات أهل البيت (عليهم السلام) ويتريث فيها، فإن أمر أهل البيت (عليهم السلام) صعب مستصعب وهو كالقرآن الكريم فيه باطن وظاهر، ومن الواضح أنه ليس للعقل حكم بالامتناع أو الاستغراب في مثل هذه الرواية فإنها تنقل حكماً شرعياً لا دخل للعقل فيه وأمر الحكم الشرعي راجع إلى المشرّع ومن أذن له المشرّع (جلَّ وعلا) وأطلعه على الجوانب الواقعية للواقعة التي نُقل فيها هذا الحكم الشرعي.
فهذا الحكم لم يؤدِ إلى اجتماع النقيضين حتى ينكره العقل.
وأمّا ما يتعلق بالتوفيق بين النفخ في الصور وبين ظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) فإن أصل الإشكال آتٍ من فهم أن النفخ في الصور هو خاص بيوم القيامة كما هو الظاهر، ولكن نحن نعلم أن للقرآن الكريم تأويلات وردت في الروايات الشريفة تبين أن المقصود هو غير الظاهر، أو قل: إن المقصود هو عدة معاني أحدها المعنى الظاهر، فمثلاً الظاهر من (اليوم المعلوم) هو يوم القيامة، ولكن بعض الروايات أوّلته بيوم ظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) حيث سيتم قتل إبليس، فقد روي في تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ [الحجر: ٣٦ – ٣٨]، عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنَّه قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتَّى يجثو على ركبتيه، فيقول: يا ويلاه من هذا اليوم، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك يوم الوقت المعلوم منتهى أجله.
وقريب منه ما عن الإمام الصادق (عليه السلام) أيضاً: يا وهب، أتحسب أنَّه يوم يبعث الله فيه الناس؟ إنَّ الله أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا، فإذا بعث الله قائمنا كان في مسجد وجاء إبليس حتَّى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول: يا ويله من هذا اليوم، فيأخذ بناصيته فيضرب عنقه، فذلك اليوم هو الوقت المعلوم. [تفسير العيّاشي: ج٢، ص٢٤٢، ح ١٤]
وكذا، يمكن أن نؤوّل النفخ في الصور بيوم الظهور المبارك باعتبار أن يشبه يوم القيامة من حيث إقامة الحق وإماتة الباطل.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٢ / ٣.٠
 التعليقات
الإسم: وسام خالد
الدولة: العراق
النص: احسنتم وجزاكم الله خير الجزاء ، جواب موفق وفقكم الله .
تاريخ الإضافة: ٢٠١٥/٠٨/١٠ ١٠:٢٢ ص
إجابة التعليق

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016