أقسام الأسئلة والأجوبة
 ارسل سؤالك المهدوي:

 سؤال مختار:
 البحث:
 الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » مدعو المهدوية » (١١٠٢) هنالك ممن يدّعون إلى الابتعاد عن مرجع التقليد...
 مدعو المهدوية

الأسئلة والأجوبة (١١٠٢) هنالك ممن يدّعون إلى الابتعاد عن مرجع التقليد...

القسم القسم: مدعو المهدوية السائل السائل: علي الموسوي الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠٢١/١٠/٠٩ المشاهدات المشاهدات: ١١٨ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

هنالك ممن يدعون إلى الابتعاد عن مرجع التقليد باعتبار أن السفارة بتعيين الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)، مستندين بمجموعة من الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وعلى العوام الامتثال لأوامر أفراد لهم صلة اللقاء العياني بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه).
وهنالك إشارات لا تخفى عن المؤمنين بأنهم (أي الأفراد) يجمعون تبرعات بأمر الإمام غير معروفة المعنى، وأيضاً لهم صفة المولوية والسلطنة على المتبعين لهم بقول كلمة (مولاي) معنوياً ومادياً.
نرجو التوضيح لقلة معرفتنا بهم وبالموضوع الذي يسلكونه ويعزمون الناس على الأخذ به.


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الحركة هي من ضمن الحركات الكثيرة التي تدّعي ارتباطها كذباً وزوراً بالإمام المهدي (عجّل الله فرجه) والتي ظهرت بعد سنة ٢٠٠٣ وازداد نشاطها في السنوات الأخيرة وهي تستهدف أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من الشباب المتدين قليلي الخبرة والمعرفة العقائدية ليسهل لهم التأثير عليهم وإملاء أفكارهم الباطلة والمزيفة عليهم وشحنهم بأفكار معادية لعلماء الدين والمراجع، بل وإيهام أتباعهم بأن جميع الشيعة يعيشون حالة الضلال والعماية ولا طريق لهم للهداية والنجاة إلّا باتِّباع حركتهم وتنظيمهم السري والذي هو أقرب للحزب السياسي منه إلى المذهب الديني والعقائدي والذي يستهدف ضرب التشيع من داخله ثم التأثير على نقاط قوته.
تسمى هذه الحركة بالحركة (المولوية) والسبب في تسميتها بذلك، أن أتباعها يكثرون من استعمال مفردة (الولي) واشتقاقاته وليس لهم أية مكاتب ظاهرية، وإنما يعتمدون في نشاطهم الفكري والتبليغي على أتباع الحركة حيث يقوم كل فرد منهم بالتبليغ من خلال التحدث إلى أصدقائه ومعارفه ومن خلال المجالس في البيوت أو ما شاكل، وقد ظهرت لهم في الفترة الأخيرة منشورات تثقيفية يتداولونها فيما بينهم، ويوزعونها على الناس.
أغلب العقائد التي تتبناها هذه الحركة إنما هي مأخوذة من المدرسة الصوفية ومن العقائد المغالية المنقرضة وغير المنقرضة، كالخطابية والنصيرية والبابية والبهائية كعقيدة (الاتحاد والحلول) ويعتبرون أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) هو إله الأرض كما أن الله تعالى هو إله السماء، وبذلك يتضح أن هذه الحركة تقوم على الشرك والكفر.
بطبيعة الحال، هم لا يصارحون أتباعهم من أوّل وهلة بهذه الأفكار المنحرفة خشية عدم تقبلهم أو الإعراض عنهم، بل يتخذون معهم طريق الاستدراج والاستقطاب البطيء، تبتدأ دعوتهم بإيهام المقابل بأن دعوته لهذه الحركة ليست مجرد صدفة أو بدافع عرضي وإنما تم كل ذلك بإشارة وإيحاء من الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) لخصوصية فيه لا تتوفر في غيره ليولدوا فيه حالة تضخم الذات والزهو الكاذب حتى يوجدوا في بعض هؤلاء المخدوعين القيمة المزيفة التي يفتقدها في المجتمع وبين الناس، ولذلك لا تتجه دعوتهم لكل أحد وإنما مع الاستقصاء والدراسة المسبقة لكل فرد وبعد ذلك يمنعونه من النقاش والحوار مع الآخرين أو طلب العلم ليكون تابعاً أعمى للمسؤول الذي فاتحه بحركتهم وليملوا عليه بعد ذلك التوجيهات والتعليمات التي تعتمد طريقة معينة في الأذكار والأوراد والتسبيحات، بل وحتى طريقة التفكير والتأمل في الوجود وطبيعته.
وعلى كل حال فهذه الحركة من ضمن الحركات التي تتفق مع مجموعة أخرى من الحركات التي تحاول التسلق على العقيدة المهدوية واستغلال الرصيد العاطفي الكبير في نفوس الشباب المؤمن وحماستهم الإيمانية للدولة المهدوية والأمل الذي يراودهم دوماً في التعجيل بظهور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه).
ولا يخفى أن واحدة من أهم أسباب الانحراف والسقوط في مهاوي هذه الضلالات والذي نبّه عليها الأئمة (عليهم السلام) وحذّروا أتباعهم وشيعتهم منها قبل مئات السنين هي ظاهرة (الاستعجال) لظهور الإمام (عجّل الله فرجه) من غير مورده الصحيح، ورد عن الإمام الجواد (عليه السلام) قوله: له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزأ بذكره الجاحدون، ويكذب فيها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، وينجو فيها المسلمون. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٣٧٨]، وورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر، إن الله لا يعجل لعجلة العباد، إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا. [الغيبة للشيخ النعماني: ص٣٠٦]
مضافاً إلى ما ورد عنهم (عليهم السلام) من التأكيد والتشديد على أن الإمام (عجّل الله فرجه) هو في مرحلة الغيبة الكبرى وأن المدعي للسفارة عن الإمام (عجّل الله فرجه) كذّاب دجّال، فقد روى الطوسي في كتاب الغيبة والصدوق في كمال الدين وغيرهم عن آخر وصية للإمام (عجّل الله فرجه): فلا ظهور إلّا بعد إذن الله (عزَّ وجل) وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادَّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر. [كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: ص٥١٦]
ولا معنى بعد هذا البيان والإيضاح أن يأتي أحد هؤلاء ليزعم أن له ارتباطاً خاصاً بالإمام (عجّل الله فرجه) فإنه إذا ظهر أرواحنا له الفداء فإنما يظهر لجميع الناس وليس لفئة لا نعرف أصلها أو طبيعة ارتباطاتها المشبوهة، روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): لا تراه عين في وقت ظهوره إلّا رأته كل عين فمن قال لكم غير هذا فكذبوه. [مختصر بصائر الدرجات للحسن بن سليمان الحلي: ص١٨١]
وبذلك لم يترك أهل البيت (عليهم السلام) عذراً أو تبريراً يمكن أن يستغله هؤلاء لكي يخدعوا الناس ومن سقط في حبائل هؤلاء فقد خالف وصيتهم وانحرف عن طريقتهم وعليه التوبة والرجوع إلى الحق المتمثل بمتابعة العلماء العارفين والمراجع الموثوقين الذين حفظوا لنا المذهب والتشيع ببركات جهودهم وتضحياتهم طيلة فترة الغيبة الكبرى وما ذلك إلّا بالعناية المهدوية لهم والتوفيق الإلهي قبل كل ذلك، ولذا ورد عن الإمام الهادي (عليه السلام): لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه، لما بقي أحد إلّا ارتد عن دين الله. [الاحتجاج للشيخ الطبرسي: ج٢، ص٢٦٠]
فأين كان هؤلاء المولوية طيلة مئات هذه السنين من هذه الغيبة الطويلة ليوهموا الناس الآن أن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) جعلهم سفراء له ونواباً خاصين يتكلمون بلسانه وينطقون عنه يزعمون كذباً وزوراً حفظ المذهب وهداية الشيعة.
فهل غابت عنهم وصية الأئمة (عليهم السلام) أن يلتزم الشيعة في طول فترة الغيبة بالأمر الأول الذي هم عليه والذي ورثوه جيلاً بعد جيل من دون ابتداع أو اختلاق روى النعماني عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة، قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ قال: كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم. [الغيبة للشيخ النعماني: ص١٦٣]
وروى كذلك في ص١٦١ عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يكون فترة لا يعرف المسلمون فيها إمامهم؟ فقال: يقال ذلك. قلت: فكيف نصنع؟ قال: إذا كان ذلك فتمسكوا بالأمر الأول حتى يبين لكم الآخر.
ومن الواضح أن التمسك بالأمر الأول وكينونتنا على ما نحن عليه إنما هو الالتزام بآمر الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) الذي يتمثل بآخر توقيع له للسفير الرابع والذي استمرت عليه الشيعة لأكثر من ألف عام أن نكذب ونتَّهِم كل من يدعي المشاهدة للإمام (عجّل الله فرجه) والنيابة الخاصة عنه (عجّل الله فرجه) وأن نرجع إلى العلماء والفقهاء الذين أقر الإمام (عجّل الله فرجه) حجيتهم علينا بروايتهم وما وصلهم من أحاديثهم (عليهم السلام) فقد روى الطوسي عن الإمام المهدي (عجّل الله فرجه): وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص٢٩١]
وأن يكون الرجوع للعالم الذي تعرفه الناس بشخصه وصفته لا أن يكون مجهولاً لهم مبهماً غامضاً لا نعرف من يحركه أو من يملي عليه توجيهاته وأفكاره التي لا جذر لها في التشيع ولا وصايا أهل البيت (عليهم السلام) أو أحاديثهم، فقد سأل أحمد بن حاتم وأخوه الإمام الهادي (عليه السلام) عمّن يأخذا معالم دينهما فأجابهما (عليه السلام): فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا، فإنهما كافوكما إن شاء الله تعالى. [وسائل الشيعة للشيخ الحر العاملي: ج٢٧، ص١٥١]
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016