الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٢٠٦) من التعددية إلى دولة العدل الإلهي
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٢٠٦) من التعددية إلى دولة العدل الإلهي

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: الدكتور أحمد راسم النفيس تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٦/٠٤ المشاهدات المشاهدات: ١٥٦٠ التعليقات التعليقات: ٠

من التعددية إلى دولة العدل الإلهي

الدكتور أحمد راسم النفيس

مرَّ العالم من الناحية السياسية عبر مرحلتين ولا زلنا في انتظار المرحلة الثالثة:
فالمرحلة الأولى: هي مرحلة السلطة الأبوية التفردية، مرحلة الحكومات الإمبراطورية الظالمة عادة والعادلة نادراً، كالإمبراطورية الفارسية والبيزنطية، وتدخل معها مرحلة ما تسمى بالخلافة الإسلامية كالأموية والعباسية والعثمانية.
والثانية: هي مرحلة التعددية والمشاركة الشعبية (الديمقراطية) في الحكم من خلال الانتخابات، وهي مرحلة أقرب إلى تحقيق العدالة من سابقتها، إلّا أنه لا يمكن الجزم بأن التعددية هي قرين العدالة، إضافة إلى أن هذه الديمقراطية في الغالب كانت ديمقراطية الأغنياء، كديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم مؤسسات التمويل فيها في إدارة عملية الديمقراطية ودفع الموالين لها إلى مراكز صنع القرار.
أمّا المرحلة الثالثة: فهي مرحلة إقامة دولة العدل الإلهي الحقيقي، وهي مرحلة تحقيق حلم البشرية في قيام دولة المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه)، ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾.
ومع أن التعددية هي مرحلة انتقالية بين السلطة التفردية ودولة العدل الإلهي، ولكن لا ضمان فيها على الإطلاق لأن تقوم السلطة المنتخبة ديمقراطياً بضمان العدل والدفاع عن حقوق الطبقات المستضعفة.
إن الوجه الأهم والأخطر للمسألة هي تلك النظرة الاستكبارية التي يعتمدها أعداء دولة العدل، والذين ذاقوا حلاوة الاستئثار بالسلطة طيلة القرون الخوالي، والذين يرفضون الآن بإصرار وتصميم أية محاولة لاستعادة هذا العدل المفقود.
إن القبول بالتعددية وانتزاع المستضعفين الحق في الساحة السياسية والفكر هو مرحلة لازمة لإقامة دولة العدل التي لا يمكن أن تقوم إلّا على أكتاف رجال أحرار لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يبيعون رضى الخالق من أجل أن يرضى الظالمون المستأثرون بالثروة والسلطة، حتى ولو كانوا يتداولونها بينهم باسم (الديمقراطية)!
إن البشرية عامة والأُمة الإسلامية خاصة تتحرك نحو هدفها الموعود وفردوسها المفقود، في دولة العدل الإلهي، دولة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) حيث تعود الأمور إلى نصابها.

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016