الصفحة الرئيسية » قالوا في مسيرة الأربعين » سماحة السيد مرتضى الكشميري
 قالوا في مسيرة الأربعين

المقالات سماحة السيد مرتضى الكشميري

القسم القسم: قالوا في مسيرة الأربعين التاريخ التاريخ: ٢٠١٧/٠١/٢٤ المشاهدات المشاهدات: ٢٣ التعليقات التعليقات: ٠

سماحة السيد مرتضى الكشميري

على الزائر الكريم لقبر الحسين (عليه السلام) ان يتساءل مع نفسه هل هو صادق فيما يدعيه من شعار (يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما)؟ وهل سينال بمشيه هذا بكل خطوة حسنة وتمحى عنه سيئة؟ وهل عندما تذرف الدموع حزنا على الحسين عليه السلام) سيكون مصداقاً لقول الإمام الصادق عليه السلام (كل عين باكية يوم القيامة الا عيناً بكت على الحسين فإنها ستكون ضاحكة).
هذه الزيارة التي تجسد عظمة الاسلام في هذه الظروف الحساسة والصعبة مقابل المد الارهابي والتكفيري الذي شوه صورة الاسلام والمسلمين بأساليبه الهمجية والبربرية المقززة للنفوس بمختلف أنواع القتل وتقطيع الأعضاء وسمل الاعين واسترقاق العوائل وتفجير الاماكن العامة وغيرها من الاعمال التي يندى لها الجبين، مما جعل البعض يتصور ان هذا هو الاسلام في واقعه وجوهره، وكأن رسالته مبنية على هذه المظاهر الوحشية، بينما (تظهر زيارة الامام الحسين عليه السلام) التي جذبت الملايين من مختلف جنسيات العالم وقومياتهم وعلى اختلاف لغاتهم واديانهم، عكس ذلك من الألفة والمحبة والعطف والاحترام والتسامح والمساعدة للبعض الآخر مما يظهر به الوجه الناصع للإسلام.
ان هذه الجموع من الملايين الزاحفة صوب قبر الحسين (عليه السلام) من مختلف أنحاء العالم ركوبا وسيراً على الأقدام لمئات الكيلومترات من دون تكون لهم زاد وراحلة، مكتفية بملابسها الشخصية، يرافقها العطاء والأخلاق النبوية من تراحم وتحاب وتواد وتآلف وكأنهم من اسرة وعائلة واحدة ابوهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي علهي السلام (يا علي انا وانت ابوا هذه الأمة) متناسين الدنيا وملذاتها واغراءاتها وغرائزها، مبقية في عواطفها وعقولها ومشاعرها وتفكيرها حب الله والنبي وحب الحسين واهل بيته (عليهم السلام)، ملتزمة بنهجه القويم متمنية السعادة والخير لأبناء الدنيا كلها.
هذه الجموع الرهيبة تسير بقلوب ملؤها الشجاعة والقوة لا تعرف الخوف والقلق متوقعة الموت في اي لحظة من قبل الاعداء، فما احوج شعوب العالم اليوم الى الاقتداء والانتهاج بمنهج اخلاق زوار الحسين (عليهم السلام) المخلصين في يوم الأربعين، وما احوج البشرية على اختلاف مشاربها وأديانها ومذاهبها الى التعرف الى الاسلام المحمدي الأصيل من خلال نهج زوار الامام الحسين عليه السلام في العشرين من صفر الذي يجسد الحب والمودة بين ابناء شعوب العالم بعيداً عن الحقد والبغض ولغة الدماء دون ان تحمل آلة جارحة أو كلمة تنفر الآخرين أو مستعينة بشرطي أو رجل امن وانما تنظم نفسها بنفسها، نعم الا من وقف من رجال الأمن لحمايتها والمحافظة عليها من كيد الأعداء والمعتدين، ولهذا ساروا على نهج الحسين (عليه السلام) مرددين قول الشاعر:

إذا شئت النجاة فزر حسيناً غدا تلقى الإله قرير عـين

فأن النار ليس تمس جسماً عليه غبار زوار الحسين

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2017