الصفحة الرئيسية » قالوا في مسيرة الأربعين » آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي
 قالوا في مسيرة الأربعين

المقالات آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي

القسم القسم: قالوا في مسيرة الأربعين التاريخ التاريخ: ٢٠١٧/٠١/٠٨ المشاهدات المشاهدات: ٦٣ التعليقات التعليقات: ٠

آية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي

بسم الله الرحمن الرحيم

* السلام على الحسين الذي امتلك قلوب المؤمنين وبنى له فيها عرشاً من نورٍ لا ينطفئ على مرور الليالي والأيام، يبدد ما فيها من ظلام، ويزيل بُهمَ الضلالة عنهم، السلام على علي بن الحسين الذي تألق في سماء العظمة رمزاً للأحرار وقدوةً للثوار. السلام على أولاد الحسين الذي أثبتوا أن الصدق لابدّ أن يكون في الفكرة، وكذا في الموقف. السلام على أصحاب الحسين الذي أصبحوا شموعاً في طريق المجاهدين، ليُنيروا دروب السائرين، إلى الحق.
* السلام على المجاهدين من الخطباء والمبلغين وخدمة الحسين وكُل مَن يمشي في طريق الخلود إلى كربلاء الذين صهرهم الحسين عليه السلام في بوتقة حُبِّه حتى أنشدوا لحناً للأحرار فأصبحوا من الذين يقطفونَ من الطفِ قطوفاً زاهرة ينشرون روائحها الزكية على بقاع أرض العراق الزاكية.
* لابد أن نعلم أن نهضة سيد الشهداء عليه السلام جديرة بالتحقيق والتحليل، ولابد أن نكشف عنها في كل يوم ستراً، ونرفع في كل يوم عنها حجاباً، لأنّ بطلها ما زال يُلهمنا في كل يوم من بحره الزاخر أنواع اللآلئ العجيبة، فهو الشهيد الفاتح الذي ننشد بنهضته طلب الإصلاح في الأمة وهذا ما زال يُخيف الطواغيت على مرِّ الأزمنة والعصور، لكن الفتح مستمرٌ والإصلاحُ هو الهدف.
* أيها الأخوة الكرام، إن المرحلة الراهنة تستوجب منّا رصّ الصفوف، وتوحيد الكلمة، من أجل بناء بلدنا، وعلينا الحفاظ على الثوابت الإلهية في نهجنا جيلاً بعد جيل، ومن هُنا نُقدم بين أيديكم جُملة من الوصايا والتوجيهات، يتقدمها أحاديث نورانية شريفة، من الأئمة الأطهار (عليهم آلاف التحية والتسليم).
** عن ابن وهب، قال: استأذنت على أبي عبد الله الصادق عليه السلام، فوجدته في مصلاه في بيته، فجلست حتى قضى صلاته، فسمعته وهو يناجي ربه ويقول: (يا من خصنا بالكرامة وخصنا بالوصية ووعدنا الشفاعة وأعطانا علم ما مضى وما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا، اغفر لي ولإخواني ولزوار قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام الذي أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاءاً لما عندك في صلتنا وسروراً أدخلوه على نبيك صلواتك عليه وآله، وإجابة منهم لأمرنا وغيظاً أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضاك فكافهم عنا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار واخلف على أهاليهم وأولادهم الذي خلفوا بأحسن الخلف وأصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك أو شديد وشر شياطين الإنس والجن وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم، اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا وخلافاً منهم على من خالفنا، فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبد الله عليه السلام، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم الصرخة التي كانت لنا، اللهم إني استودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتى نوافيهم على الحوض يوم العطش -فما زال وهو ساجد يدعو بهذا الدعاء- فلما انصرف قلت: جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئاً والله لقد تمنيت أن كنت زرته ولم أحج، فقال لي: ما أقربك منه فما الذي يمنعك من إتيانه..
** عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال: يا ابن شبيب، إن سرك أن تلقى الله ولا ذنب عليك فزر الحسين.. وإن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالعن قتلة الحسين.. يا ابن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقل متى ذكرتهم: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً.
** وورد عن صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف: (لأنّدُبنك صباحاً ومساءاً، ولأبكين عليك بدل الدموع دماً).
* وهنا نَشُد على أيدي خدمة الحُسين، وعلى أيدي الزوار، ولكن هناك بعض النقاط التي لابد لنا من الانتباه إليها لننال خيرَ الدنيا والآخرة، ونكون في عين رضا صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف، فهو المعزى:
١) على كل من يقوم بخدمة الحسين عليه السلام أن يجعل عمله خالصاً لوجه الله، يقصد فيه القربة له عزّ وجل.
٢) الحفاظ على الصلاة في أوقاتها، لأنها من الواجبات التي ضحى الإمام الحسين عليه السلام لأجلها والواجب يُقدم على المُستحب.
٣) عليكم بالمداومة على الحضور للمجالس الحسينية بالقدر الممكن، فإن منها تُستقى العبر والدروس والمنهج القويم.
٤) عليكم بالقصائد والمراثي الحسينية الرزنة المتلوة بالطرق التي ليس فيها ما ينافي الشرع المقدس، من طور أو لحن يُستخدم عند أهل الفسق والفحشاء، والعياذ بالله تعالى.
٥) تجنبوا قول الفحش والغيبة، فإنها من المهلكات، وتأكل الحسنات.
٦) الالتفات إلى عدم التظاهر بالسرور والقهقهة بصوت عالٍ لاسيما في أوقات الحزن على مصائب أهل البيت عليهم السلام.
٧) الاهتمام بالملابس المحتشمة للرجال والنساء.
٨) عدم التزاحم عندما يوزع الطعام، فإن هذه الظاهرة لها مدلولات غير طيبة.
٩) فسح الطريق للسائرين ولاسيما أصحاب المركبات والعجلات، حتى لا تحصل حوادث لا سمح الله.
١٠) بيان التأثر عند زيارة المعصومين حتى في مناسبات المواليد والأعياد، لأنكم أمام أئمة معصومين، وقد قدموا أنفسهم قرابين لله.
١١) أكثروا من لتسبيح والتهليل والتكبير خلال مسيركم إلى زيارة الهداة المعصومين، فهو خير كلام ((وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى))، مثل تلاوة القرآن وقراءة الأدعية والزيارات الخاصة والعامة..
١٢) لا يجوز التشبيه والتمثيل للمعصوم وحتى العقيلة زينب عليها السلام، فإنه سيكون سبباً للاستخفاف بهم، وهم الذين ضربوا المثل العليا بالعزٍِّ والسمو والإباء، مع ما فيه من محرمات كثيرة من جهات عدة.
١٣) نهيب بالزينبيات المؤمنات المواسيات لزينب عليها السلام بمصيبتها بسيد الشهداء عليهم السلام الانتباه بأن لا يخرجن بمفردهن ولاسيما في الليل لأداء الزيارة في الأماكن التي يخشى عليهن من الأذى، وأن يتحلين بالحشمة الإسلامية.
١٤) عدم وضع المساحيق ومواد التجميل على وجوه النساء، فإن ذلك ينافي لما تقتضيه الأوامر الشرعية.
١٥) عدم التبذير بالطعام والشراب، وينبغي على أهل المواكب أن يكونوا مقدرين لهذه النعمة، وكذا الزوار النجباء.
١٦) الاهتمام بالسلوك والتحلي بالأخلاق التي أرسل من أجلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
١٧) لتكن شعاراتكم حُسينية دينية خالية من الأغراض التي فيها ضيق في الأفق العقائدي والسياسي.
١٨) حافظوا على النظافة في المدن المقدسة والشوارع العامة.
١٩) تعاونوا مع جميع الجهات الخيرة التي تريد تنظيم هذه الشعائر المقدسة.
٢٠) لا يجوز صنع التماثيل لذوات الأرواح، فضلاً عن نسبتها إلى المعصوم، وكذلك يجب الاجتناب عن رسم الصور الخيالية ونسبتها إلى الذوات المقدسة.
* نبارك لزوار الحُسين عليه السلام ولأصحاب المواكب الحُسينية النجباء على ما يؤدونه من خدمة خالصة لأهل بيت النبوة وإعطاء الغالي والنفيس، وهذه الإنفاقات الكبيرة من الجهد والمال، فنسأله تعالى أن يتقبله منهم ومن كُل من يساهم، كالمفارز الطبية والأمنية والهيئات الخدمية.. وغيرهم، فإن جهدهم هذا يُدخل السرور على قلب مولانا صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف، وفيه مواساة لأبي عبد الله الحُسين عليه السلام.
والسلام..

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 
شبكة المحسن عليه السلام لخدمات التصميم

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2017