الصفحة الرئيسية » الأسئلة والأجوبة المهدوية » عصر الظهور » (٦٠) ما هي حقيقة ذبح بعض العلماء في عصر الظهور؟
 عصر الظهور

الأسئلة والأجوبة (٦٠) ما هي حقيقة ذبح بعض العلماء في عصر الظهور؟

القسم القسم: عصر الظهور السائل السائل: عبد الله الشخص المجيب: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٣/٠٨/٢٦ المشاهدات المشاهدات: ٢٢٩٣ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

ما هي حقيقة ذبح بعض العلماء في عصر الظهور؟ وهل هناك روايات تدل على ذلك؟


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب عبر عدة نقاط:
النقطة الأولى:
ما يمكن أن يستند إليه أصحاب هذه الدعوى هو ما روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) في حديث طويل: إذا قام القائم (عجّل الله فرجه) سار إلى الكوفة، فيخرج منها بضعة عشر ألف نفس، يدعون البترية، عليهم السلاح، فيقولون له: ارجع من حيث جئت، فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم.... [الارشاد للشيخ المفيد: ص٣٨٣]
والرواية ضعيفة السند، فإن الشيخ أرسلها عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) فلا تصلح للاستناد إليها فضلاً عن ترتيب عمل وسلوك خارجي عليها.
النقطة الثانية:
إن الرواية تحكي قضية في واقعة -على فرض صحتها- أي إنها جاءت على نحو القضية الخارجية لا الحقيقية، فلا يصح التعدي من موردها إلى غيره.
النقطة الثالثة:
إن من الواضح أن (البترية) منهج وليس جماعة محددة، يقوم ذلك المنهج على فكرة عدم ضرورة معاداة أعداء أهل البيت (عليهم السلام). وهذا المنهج ربما يقول به من يدّعي الولاء لأهل البيت (عليهم السلام). ولكنه منهج مرفوض عند أهل البيت (عليهم السلام) لوضوح التلازم بين الولاء والبراءة.
ولتوضيح ذلك نذكر نص ما ذكره الشيخ الصدوق (رحمه الله):
البترية -بضم الباء الموحدة وسكون التاء المثناة الفوقية والراء المكسورة- والنسبة بتري وهم طائفة من الزيدية يجوّزون تقديم المفضول على الفاضل، يقولون إن أبا بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي (عليه السلام) ولكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق، وتوقفوا في عثمان.
ودعوا إلى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، ويرون الخروج مع بطون ولد علي (عليه السلام) ويذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من أولاد علي (عليه السلام) عند خروجه الإمامة، وهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي، وسالم ابن أبي حفصة والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل أبي يحيى الحضرمي، وأبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد. [من لايحضره الفقيه للشيخ الصدوق: ج٤، ص٥٤٤-٥٤٥]
روى الكشي بإسناده عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار -يعني سالم بن حفصة- أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء، وإنهم ممن قال الله (عزَّ وجلَّ): ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٨].
وروى أيضاً بإسناده عن سدير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) ومعي سلمة ابن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة منهم، وعند أبي جعفر (عليه السلام) أخوه زيد بن علي (عليه السلام)، فقالوا لأبي جعفر (عليه السلام): نتولى علياً وحسناً وحسيناً ونتبرأ من أعدائهم؟ قال: نعم، قالوا: فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم؟ قال: فالتفت إليهم زيد بن علي (عليه السلام) وقال لهم: أتتبرؤون من فاطمة (عليها السلام) بترتم أمرنا بتركم الله، فيومئذٍ سمُّوا البترية.
وروى بإسناده عن ابن أبي عمير، عن سعد الجلاب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم ديناً.
الغلاة: هم ثلاث فرق، فرقة منهم يغالون في علي (عليه السلام) وقالوا بألوهيته والتخميس وهو أن سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار بن ياسر، وعمر بن أمية الضمري كانوا موكلين بتدبير العالم من قبل علي (عليه السلام) وهو رب.
وفرقة منهم يغالون في أهل البيت (عليهم السلام) ويقولون في حقهم ما ليس لهم وما لا يقولونه في أنفسهم كادعاء النبوة والإلهية فيهم (عليهم السلام)، وفرقة اعتقدوا بأن معرفة الإمام يكفي عن جميع العبادات والفرائض فيتركون الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج اتّكالاً على ولايتهم، وجل ما ورد في كتب الرجال لا سيما كتب المتقدمين من أن فلاناً غال أو من الغلاة المقصود هذه الطائفة والشاهد على ذلك ما رواه أحمد بن الحسين الغضائري عن الحسن بن محمد بن بندار القمي قال: (سمعت مشايخي يقولون: إن محمد بن أورمة لما طعن عليه بالغلو بعث إليه الأشاعرة ليقتلوه، فوجدوه يصلي الليل أوله إلى آخره ليالي عدة فتوقفوا عن اعتقادهم).
وفي فلاح السائل عن الحسين بن أحمد بن الحسين المالكي قال: (قلت لأحمد بن مليك الكرخي عما يقال في محمد بن سنان من أمر الغلو فقال: معاذ الله هو علمني الطهور) إلى غير ذلك من الأخبار التي تدل على أن المراد بالغلو والغالي في كتب القدماء من الرجاليين هذا المعنى لا الأولان، واشتبه الأمر على بعض المتأخرين (رضي الله عنه) وزعم أن المراد بالغالي المعنيان الأولان، فلذا طعن على القدماء (قدس الله أسرارهم) وقال: (رميهم بعض الرواة بالغلو لنقلهم بعض المعجزات عنهم أو اعتقادهم في الإمام أنه يعلم الغيب أو نظير ذلك) وهذا قول غير سديد وسوء ظن بمشايخ الحديث والأجلاء، عصمنا الله منه.
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

التقييم التقييم:
  ٢ / ٥.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016