الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات المهدوية » (٥٤٦) ظهور الإمام المهدي عليه السلام في عقيدة المجتمع الإسلامي
 البحوث والمقالات المهدوية

المقالات (٥٤٦) ظهور الإمام المهدي عليه السلام في عقيدة المجتمع الإسلامي

القسم القسم: البحوث والمقالات المهدوية الشخص الكاتب: السيد أسد الله الهاشمي الشهيدي تاريخ الإضافة تاريخ الإضافة: ٢٠١٤/٠٤/٢٣ المشاهدات المشاهدات: ١٥١٩ التعليقات التعليقات: ٠

ظهور الإمام المهدي عليه السلام في عقيدة المجتمع الإسلامي

غير خفي على العلماء والمفكرين وأهل العلم بأنّ المهدوية وفكرة ظهور الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان تعد من الأمور الإسلامية الخطيرة, ومن الاعتقادات القطعية لعموم المسلمين _شيعة وسنة- خلال قرون وعصور متمادية, حيث اجمعوا عليها والتزموا بها.
لكن بعض الجهال أو المعاندين حاولوا حصرها بالشيعة فقط,مع انّ الحقيقة هي انّها لا تختص بهم, بل هي عقيدة يتفق عليها جميع المسلمين والفرق الإسلامية, بل حتى الوهابية تعدّها جزءاً من عقائدها المسلّمة وتدافع عنها وتعتبر التصديق بها واجباً على كل مسلم, وانّ المنكر لها ليس إلا جاهلاً أو صاحب بدعة.
وملخص الكلام: ان ما يستفاد من المصادر الروائية المعتبرة للشيعة والسنة هو انّ الاعتقاد بالمهدوية وظهور الإمام المهدي عليه السلام من ضروريات الدين الإسلامي, ومنكرها كافر. وعليه: فعموم الأمّة الإسلامية تعتقد بظهور رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن ذرية فاطمة عليها السلام يستولي على كل بلدان العالم ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً.
المهدوية وعقيدة ظهور الموعود عليه السلام في رأي المسلمين اعتقاد عميق، ومن أهم معتقدات الشريعة الإسلامية. وهذه الفكرة من الاعتقادات الأساسية في الإسلام سيما في الوسط الشيعي, لم يشبها تردد ولا شك.
فغالب المسلمين _وخاصة الشيعة- يعتقدون بظهور الإمام المهدي عليه السلام, ويعتبرون ذلك من ضروريات الدين والمذهب, وقد بلغت الأخبار والروايات المختصة بحضرته حد التواتر عن طريق السنة والشيعة.
ان عموم المسلمين يعتقدون بظهور الإمام المهدي عليه السلام الموصوف في الروايات بأوصاف كـ(القرشي, الهاشمي, الفاطمي,العلوي, والحسني, الحسيني), وجاءت البشائر بظهوره عليه السلام على لسان نبي الإسلام العظيم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين موضحين أن أمره عليه السلام من الأمور الحتمية المسلم بها.
وعموم المسلمين يعتقدون انّ ظهور الإمام عليه السلام في آخر الزمان هو وعد الله الحتمي,وبشائر ظهور ذلك الموعود العالمي في القران الكريم والروايات الكثيرة صريحة وواضحة, يعتقد عموم المسلمين على أساسها بانه سوف يظهر رجل من أهل البيت عليهم السلام في آخر الزمان يؤيد الدين وينشر العدل _رغم أنوف أعداء الدين والإنسانية_ ويسيطر على جميع البلاد.
ففي زمانه عليه السلام يعم الإسلام المعمورة, ويملؤها العدل, وتهتز راية التوحيد في جميع ارجائها, لا يبقى دين سوى الإسلام, يكون نظاماً عالمياً على أساس الإيمان بالله والإحكام الإسلامية, ويسود العالم دين واحد وقانون واحد ونظام واحد وقائد واحد, ويعم الصلح والصفاء الكرة الأرضية، وينتصر الحق والعدل, وينطمس الظلم وينتهي, إذ حين يعم العالم الظلم والفساد وتتسلط عليه الحكومات الظالمة بمقاييس غير عادلة, يستوجب اللطف والرحمة الإلهية ظهور المهدي الموعود عليه السلام, ويصبح ظهوره ضرورة من الضروريات الحتمية التي لابد منها.
نعم, ايها القارئ الكريم يعتقد عموم المسلمين بظهور المهدي عليه السلام ويعتبرونه أمراً محتوماً مسلّماً لاشك فيه, ولا اثر لكفر الكافرين وعناد المعاندين في تحقق إرادة الله ومشيئته فيه، ولهذا نرى ان المنتظرين يتشوقون لسماع بشرى ظهور المنجي الموعود، نداؤه يملأ العالم ويسمعونه ويستجيبون له مسرعين.
لقد أفصحت المصادر الشيعية والسنية المعتبرة عن الإمام المهدي عليه السلام المنتظر, قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم صاحب الأمر, صاحب الزمان, العادل,بقية الله, صاحب السيف, مظهر الدين, الخلف الصالح, الباعث, الوارث, الصاحب, الخالص, صاحب الدار, المأمول, المؤمل (أمل المستقبل) النائب, البرهان, الباسط, الثائر, المنتقم, السيد، (جابر اعوجاج الدين) الخازن (خازن العلوم الإلهية), أمير الأمراء, سيد العالمين, الإمام المنتظر لإقامة حكومة العدل الإلهي).
أبوه: معدن العلم الإلهي, الإمام الحسن العسكري عليه السلام.
وأمه: السيدة نرجس خاتون, من بيت شامخ وعائلة جليلة مرموقة, لم تلد غيره عليه السلام.
ولد في منتصف شعبان سنة خمسين ومائتين (٢٥٥هـ - ق), في مدينة سامراء عاصمة العباسيين آنذاك وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيته.
اخفيت ولادته المباركة واسمه وشمائله وصفاته عن الأعداء, لانّ جهاز الخلافة الظالم جدّ في العثور عليه عليه السلام, وكرّس قواه حول بيت الإمام الحسن العسكري عليه السلام, واستعمل عشرات الجواسيس, وجعل على أهل البيت عليهم السلام عيوناً ترقبهم ليعلم مولد بقية الله عليه السلام ويطفئ نوره, ولكن شاءت مشيئة الله تعالى أنْ يحفظ حجته من الأعداء.
بعد استشهاد والده العظيم الإمام الحسن العسكري عليه السلام في ليلة الثامن من ربيع الأول سنة ٢٦٠هـ تحمل أعباء الإمامة, واختار الغيبة بأمر الحكيم المتعال (جل جلاله).

صحيفة صدى المهدي عليه السلام العدد ٥٥

التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
 التعليقات
لا توجد تعليقات.

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *

 

Specialized Studies Foundation of Imam Al-Mahdi (A-S) © 2016