9 ـ السيد مهدي القزويني:

السيد مهدي السيد حسن بن السيد احمد بن محمد بن مير قاسم الحسيني الشهير بالقزويني النجفي الحلي، ولد في النجف سنة 1222 هـ.

كان عالماً جامعاً ضابطاً من عيون الفقهاء والاصوليين وشيخ الادباء والمتكلمين، ووجهاً من وجوه الكتاب والمؤلفين، الثقة العدل الامين الورع.

تتلمذ على الشيخ موسى والشيخ علي والشيخ حسن انجال الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وعلى عمه السيد باقر القزويني وكان يعبر عنه: " والدي الروحاني وعمي الجسماني".(1)

ويعبر عنه ايضاً: " والدي الروحاني وعمي الجسماني جناب المبرور العلامة الفهّامة صاحب الكرامات والإخبار ببعض المغيبات".(2)

وتخرج على السيد مهدي القزويني قدس سره الكثير من العلماء والافاضل منهم الشيخ ميرزا حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل، وعمه السيد علي القزويني ونجله الحجة السيد محمد وغيرهم.

وله مؤلفات كثيرة منها كتاب القواعد الكلية الفقهية، وكتاب مواهب الافهام، وكتاب نفائس الاحكام، وكتاب المهذب وكتاب الفوائد وغيرها كثير.

توفي عصر يوم الثلاثاء 13 ربيع الاول سنة 1300 هـ.(3)

وقد اطرى عليه تلميذه النوري في كتبه الثلاثة(4) بما لا مزيد عليه، ومنها قوله:

" سيد الفقهاء الكاملين وسند العلماء الراسخين، وافضل المتأخرين، واكمل المتبحرين، نادرة الخلف، وبقية السلف، فخر الشيعة، وتاج الشريعة، المؤيد بالالطاف الجلية والخفية، السيد مهدي القزويني الاصل، المتوطن في الحلة السيفية، وهو من العصابة الذين فازوا بلقاء من إلى لقائه تمدّ الاعناق صلوات الله وسلامه عليه ثلاث مرات، وشاهد الآيات البينات، والمعجزات الباهرات"(5) ثم ذكر تفصيلا في بيان كراماته قدس الله روحه الزكية.

تلاميـذه:

خرجت مدرسته العلمية مجموعة من الفضلاء العلماء الاجلاء الذين كان لكل واحد منهم دور مؤرخ وتأثير على مسيرة الفكر الشيعي الامامي، نقتصر على ذكر اربعة من مشاهير تلاميذه وهم:

1 ـ الشيخ عباس القمي.

2 ـ الشيخ آغا بزرگ الطهراني.

3 ـ الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء.

4 ـ السيد عبد الحسين شرف الدين.

ويحسن بنا أن نعرف كل واحد منهم بنحو الإيجاز والإختصار، فأمّا:

1 ـ الشيخ عباس القمي:

فهو عباس بن محمد رضا بن ابي القاسم القمي عالم محدث ومؤرخ فاضل ولد في قم في نيّف وتسعين ومائتين والّف وقرأ مقدمات العلوم وسطوح الفقه والاصول على عدد من علماء قم وفضلائها كالميرزا محمد الارباب.

وفي سنة 1316 هـ هاجر إلى النجف الاشرف فاخذ يحضر حلقات دروس العلماء الاّ انه لازم الشيخ الحجة الميرزا حسين النوري.

وبقي الشيخ عباس القمي مع الشيخ النوري يقضي معظم اوقاته في خدمته واستنساخ مؤلفاته ومقابلة مسوداته، وقد استنسخ من كتبه (خاتمة مستدرك الوسائل) عندما ارسله إلى ايران ليطبع، وكذا غيره من آثاره، وحصل على الاجازة منه.

وكان دائم الاشتغال شديد الولع في الكتابة والتدوين والبحث والتنقيب لا يصرفه عن ذلك شيء ولايحول بينه وبين رغبته فيه واتجاهه اليه حائل.

توفي رحمه الله في النجف بعد منتصف ليلة الثلاثاء 23 ذي الحجة سنة 1359 هـ ودفن في الصحن الشريف في الايوان الذي دفن فيه شيخنا النوري وبالقرب منه.

ترك المترجم له مجموعة متنوعة قيّمة من الآثار في مختلف المواضيع والعلوم، وهي تدل على مكانته السامية، وسعة اطلاعه وجلده على البحث والتنقيب وهي عربية وفارسية، وكان قد استفاد من مكتبة شيخه النوري عليه الرحمة كثيراً لإنها كانت تضم عدداً كبيراً من الذخائر والنفائس والاسفار النافعة.

ومن مؤلفاته: الكنى والالقاب، وهداية الزائرين وقد امره استاذه النوري قدس سره ان يتم كتابه فأتمّهُ.(6)

ومفاتيح الجنان المشهور، ونفس المهموم في مقتل الحسين المظلوم عليه السلام، ووقائع الايام، وترجمة جمال الاسبوع، ومقاليد الفلاح في اعمال اليوم والليلة، وتحفة الاحباب وغيرها.(7)

2 ـ الشيخ آغا بزرگ الطهراني:

الشيخ محمد محسن المعروف بالشيخ آقا بزرگ الطهراني ولد في طهران ليلة الخميس 11 ربيع الاول 1293 هـ. بعد تعلمه مقدمات العلوم في طهران هاجر في سنة 1315 هـ إلى العتبات المقدسة قال رحمه الله تعالى في وصف علاقته بالشيخ النوري قدس سره:

" تشرفت بخدمته للمرة الاولى في سامراء في 1313 بعد وفاة المجدد الشيرازي بسنة وهي سنة ورودي العراق... وذلك عندما قصدت سامراء زائراً قبل ورودي إلى النجف، فوفقت لرؤية المترجم له بداره حيث قصدتها لاستماع مصيبة الحسين عليه السلام وذلك يوم الجمعة الذي ينعقد فيه مجلس بداره، وكان المجلس غاصاً بالحضور، والشيخ على الكرسي مشغول بالوعظ، ثم ذكر المصيبة وتفرق الحاضرون، فانصرفت وفي نفسي ما يعلمه الله من اجلال واعجاب واكبار لهذا الشيخ اذ رأيت فيه حين رأيته سمات الابرار من رجالنا الاول.

ولما وصلت إلى النجف بقيت أُمنّي النفس لو ان تتفق لي صلة مع هذا الشيخ لاستفيد منه عن كثب.

ولما اتفقت هجرته إلى النجف في 1314 لازمته ملازمة الظل ست سنين حتى اختار الله له دار اقامته، ورايت منه خلال هذه المدة قضايا عجيبة لو اردت شرحها لطال المقال...".(8)

وقال اشهر اساتذته في النجف الاشرف الشيخ حسين النوري، والسيد مرتضى الكشميري المتوفي سنه 1323، والشيخ محمد طه نجف المتوفي 1323، والحاج ميرزا حسين حاج ميرزا خليل المتوفي سنة 1326، والشيخ محمد كاظم الخرسان صاحب الكفاية المتوفي سنة 1329، والسيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقى المتوفي سنة 1337 والميرزا محمد تقي الشيرازي صاحب ثورة العشرين في العراق المتوفي سنة 1338 والشيخ فتح الله شيخ الشريعة الاصفهاني قائد ثورة العشرين في العراق بعد الشيخ محمد تقي الشيرازي المتقدم ذكره، وكانت وفاته سنة 1339 هـ.(9)

وقد عرف عن الشيخ اقا بزرگ الطهراني كثرة تأليفاته فقد انفق عمره في التأليف فاخرج كتباً فريدة في بابها لم يسبق إلى مثلها.(10)

ومن اشهر كتبه (الذريعة) وقد طبع بـ 29 مجلداً، وكتاب (طبقات اعلام الشيعة) طبعت منه 13 مجلداً، وكتاب (مصفى المقال في مصنفي الرجال) و (هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي)، و (النقد اللطيف في نفي التحريف عن القرآن الشريف)، وغيرها من المؤلفات الكثيرة.(11)

توفي يوم الجمعة لثلاثة عشر خلون من ذي الحجة لسنة 1389 هـ ودفن في مكتبته في النجف الاشرف.(12)

3 ـ الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء:

ابن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب كتاب كشف الغطاء.

ولد في النجف الاشرف في 1294 هـ وبعد ان تلقى مقدمات العلوم، وبعد ان اتم دراسة سطوح الفقه والاصول وهو بعد شاب، اخذ بالحضور في دروس الطبقات العليا كالشيخ محمد كاظم الخراساني فقد حضر بحثه ست دورات، والسيد محمد كاظم اليزدي، والشيخ اغا رضا الهمداني، وتتلمذ في الفلسفة والكلام على الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي، والشيخ احمد الشيرازي، والشيخ علي محمد النجف آبادي.

له مؤلفات كثيرة منها شرح العروة الوثقى، وكتاب الدين والاسلام، وكتاب نزهة السمر، وكتاب المراجعات الريحانية وغيرها كثير.

وكان له نشاط سياسي اسلامي كبير وفهم دقيق للعبة الامم تجده واضحاً في كتابة (المثل العليا في الاسلام لا في بحمدون) وكان هذا الكتاب آخر ماصدر من يراعه.

كتب الشيخ آقا بزرگ عن علاقته بالشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء قائلا:

" وهو من اقدم اصدقائي، وصلتي به قديمة وقديمة جداً يرجع عهدها إلى اكثر من خمسين سنة، واتذكر ان بداية هذه الصلة كانت يوم كان يختلف إلى دار شيخنا العلامة النوري المتوفي عام 1320، ويلازمه سفراً وحضراً، وكان كثير الحب لي وشديد الوفاء بعهود الوداد".(13)

وقد اجازه جملة من العلماء منهم الميرزا حسين النوري(14) وكانت وفاته بعد صلاة الفجر يوم الاثنين 18 ذي القعدة 1373 هـ في مدينة كرند، ونقل جثمانه إلى النجف ودفن بمقبرة خاصة اعدها لنفسه في وادي السلام.(15)

4 ـ السيد عبد الحسين شرف الدين:

ومن اشهر تلاميذ النوري الاخرين وممن استجازه العلامة المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله تعالى.(16)

ولد في العراق في بلدة الكاظمية سنة 1290 هـ ونشأ في العراق.

وتتلمذ على الشيخ محمد كاظم الاخوند الخراساني وحضر على الاستاذ الشيخ محمد طه نجف وعلى الشيخ حسن الكربلائي بالحائر، وعلى الشيخ فتح الله شيخ الشريعة الاصفهاني، والسيد محمد كاظم اليزدي واجيز من الميرزا حسين النوري.(17)

له مؤلفات كثيرة منها: المراجعات، الفصول المهمة، اجوبة مسائل جار الله، وشرح كتاب التبصرة، ورسالة في منجزات المريض، والنصوص الجلية في الامامة، وسبيل المؤمنين في الامامة، وكتاب ابو هريرة، وكتاب النص والاجتهاد، وغيرها. وله مواقف سياسية وفكرية واجتماعية مفصلة في محلها، كما انه اسس مجموعة من المؤسسات الاجتماعية والعلمية مازالت قائمة لحد الآن.

توفي يوم الاثنين 8 جمادي الثانية سنة 1377 هـ ودفن في النجف الاشرف.(18)

مؤلفـاتـه:

مكتبته:

عرف عن الشيخ النوري قدس سره شغفه بجمع الكتب لاسيّما القديمة منها والاصول وقد جمع مكتبة من نفائس الكتب والمخطوطات ندرت ان تجتمع عند غيره، وقد حصل على بعض الاصول التي لم يحصل عليها غيره حتى الشيخ المجلسي قدس سره والحر العاملي قدس سره، فقد قال تلميذه الوفي العلامة المرحوم آقا بزرگ الطهراني في ضمن حديثه عن كتاب "الاشعثيات":

" هذا الكتاب مما لم يظفر به العلامة المجلسي ولا المحدث الحر العاملي مع شدة تنقيبهما للكتب، وانما ذخره الله تعالى لشيخنا العلامة النوري، ومنّ عليه بحصول نسخة منه ضمن مجموعة عنده، ثم هيأ له مصادر اخرى مصححة معتبرة، ووفقه لتأليف مستدرك الوسائل..".(19)

ونالت مكتبته الفريدة اعجاب جميع زائريه فقد تحدث عنها معاصره الشيخ حرز الدين بقوله: " وقد تملك مكتبة فيها نفائس المخطوطات والكتب القديمة".(20)

وقال عنه السيد الأمين: (وجمع من نفائس المخطوطات كتباً كثيرة دخلت عليه مرة وهي منضدة حوله لكنها تفرقت بعد موته أيدي سبأ".(21)

شغفه بتحصيل الكتب:

وله في تحصيل الكتب النادرة حالات ابهرت معاصريه، وكان يبذل الكثير من اجلها حتى لو تطلب ذلك بذل اعزّ شيء عنده.

منها ما ذكره تلميذه الوفي العلامة المحقق المؤرخ الكبير الشيخ اغا بزرگ الطهراني في اثناء حديثه عن شخصية استاذه النوري قدس سره:

" وله في جمع الكتب قضايا: مرّ ذات يوم في السوق فرأى اصلا من الاصول الاربعمائة في يد امرأة عرضته للبيع، ولم يكن معه شيء من المال، فباع بعض ما عليه من الالبسة واشترى الكتاب، وامثال ذلك كثير...".(22)

ونقل صاحب الاعيان قصة شبيهة بهذه القصة التي نقلها تلميذه، ولعلها واحدة وقعت فيها الزيادة قال:

"يحكى عنه رجوعه في السوق(23) امرأة بيدها كتابان تريد بيعهما فنظرهما فاذا هما من نفائس الكتب وقد كان له مدة يطلبهما ولايجدهما فساومها عليهما فطلبت منه قيمة فدفع لها باقي نفقته فلم تكف فنزع عباءته واعطاها الدلال فباعها فلم تكف قيمتها فنزع قباءه وباعه واتم لها القيمة".(24)

وقد نقلت هذه القضية او قضية اخرى تشبهها في كتاب (وفيات العلماء) باللغة الفارسية، ما ترجمتها:

" كتب الحاج الميرزا هادي الخراساني في كتاب المعجزات والكرامات ان الحاج النوري تشرف إلى كربلاء بصحبة السيد اسد الله الاصفهاني وهو من الاصحاب الذين في الناحية المقدسة.(25)

وقال الشيخ في اثناء الطريق: اني طلبت الكتاب الفلاني كثيراً وكلما بحثت عنه لم اجده، ولكني سوف اطلبه في هذا السفر من سيد الشهداء عليه السلام.

فعندما دخلنا كربلاء ودخلنا الحرم المطهر خرجنا بعد الزيارة والصلاة فرأينا عند محل خلع الاحذية امرأة وبيدها كتابان فسألها المرحوم النوري عن الكتابين، فقال المرأة: انهما للبيع.

فنظرنا إلى الكتابين فاذا هما الكتابان اللذان اردناهما.

فقال: بكم تبيعيهما.

فقالت: باثنين وعشرين قراناً.

ولم يكن حينها عند المرحوم النوري الحاج السيد اسد الله الاّ ستة قرانات فقط، وكانت نثرية سفرهما، فاعطاها إلى تلك المرأة، ثم باع عباءته فلم تكفِ ايضاً، فباع عمامته فلم تكفِ فباع قباءه فلم تكفِ، فباع اخيراً حذائه فتمت القيمة فاعطاها للمرأة وأخذ الكتابين.

يقول المرحوم السيد اسد الله: وجئنا على تلك الحال وجلسنا في زاوية من الصحن فجاءنا الأصدقاء بالملابس".(26)

مؤلفاته بين الكم والكيف:

وصفه من أرخ له بانه (كان لا يفتر عن المطالعة والتأليف).(27)

وقد وصفه العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره بقوله: "اعرفه بالتقصي في البحث والتنقيب. شيخ المحدثين في عصره وصدوق حملة الآثار شيخنا ومولانا الاورع الميرزا حسين النوري صاحب المستدركات على الوسائل".(28)

واما عن حسن نظم مؤلفاته وجودة تأليفه فقد قال تلميذه الطهراني:.

" ترك شيخنا آثاراً هامة قلّما رأت عين الزمان نظيرها في حسن النظم، وجودة التأليف، وكفى بها كرامة له... لو تأمل انسان ما خلّفه النوري من الاسفار الجليلة، والمؤلفات الخطيرة التي تموج بحياة التحقيق والتدقيق، وتوقف على سعة في الاطلاع عجيبة، لم يشك في انه مؤيد بروح القدس".(29)

ويقول الطهراني ايضاً عن كثرة تأليفاته قدس سره بعد الكلام الذي نقلناه سابقاً عنه بقيامه بجلّ مهامّ واعمال السيد المجدد الشيرازي قدس سره الاجتماعية والمالية والادارية وغيرها:

" أفترى ان من يقوم بهذه الشواغل الاجتماعية المتراكمة من حوله يستطيع ان يعطي المكتبة نصيبها الذي تحتاجه حياته العلمية؟

نعم ان البطل النوري لم يكن ذلك كله صارفاً له عن اعماله، فقد خرج له في تلك الظروف ما ناف على ثلاثين مجلداً من التصانيف الباهرة غير كثير مما استنسخه بخطه الشريف من الكتب النادرة النفيسة.

اما في النجف وبعد وفاة السيد المجدد فلم يكن وضعه المادي كما ينبغي ان يكون لمثله، وأتخطر إلى الآن انه قال لي يوماً: اني اموت وفي قلبي حسرة، وهي اني مارأيت احداً آخر عمري يقول لي يا فلان خذ هذا المال فاصرفه في علمك وقرطاسك، او اشتر به كتاباً، او اعطه لكاتب يعينك على عملك.

ومع ذلك فلم يصبه ملل، او كسل فقد كان باذلا جهده، ومواصلا عمله حتى الساعة الاخيرة من عمره..".(30)

ويقول تلميذه الآخر الشيخ عباس القمي قدس سره:

" وكم له رحمه الله من الله تعالى الطاف خفية ومواهب غيبية: ونعم جليلة؛ اعظمها انه قدس سره مع كثرة اسفاره ألّف تأليفات كثيرة رائقة، وتصنيفات جليلة فائقة، تبلغ عددها مايقرب من ثلاثين، تخبر كل واحد عن طول باعه وكثرة اطلاعه...".(31)

مؤلفاته:

1 ـ أجوبة المسائل.(32)

2 ـ أخبار حفظ القرآن.(33)

3 ـ الاربعونيات.

قال الطهراني: " مقالة مختصرة لشيخنا العلامة النوري كتبها على هامش نسخة الكلمة الطيبة المطبوعة جمع فيها أربعين أمراً من الامور التي اُضيف اليها عدد الاربعين في أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام".(34)

4 ـ البدر المشعشع في ذرية موسى المبرقع.

فرغ منه في ربيع الأول سنة 1308، وطبع فيها ببمبي على الحجر وعليها تقريظ المجدد، ونسخة منه بخطه أهداها كتابة للحجة الميرزا محمد الطهراني.(35)

وذكر فيه ترجمة السيد الشريف ابي جعفر موسى المبرقع إبن الامام ابي جعفر محمد الجواد التقي عليه السلام وشرح احواله وهجرته من الكوفة، ووروده إلى قم المقدسة سنة 256 إلى أن توفي بها سنة 296، وذكر ذرياته وأحفاده.(36)

5 ـ تحية الزائر.

استدرك به على (تحفة الزائر) للعلامة المجلسي وهو آخر مؤلفاته وقد توفي قبل إتمامه، فأتمه الشيخ عباس القمي حسب رغبة الشيخ وإرادته.(37)

وقد ألَّفه استدراكاً لما تركه العلامة المجلسي في تحفة الزائر من الزيارات المخصوصة أو غيرها لعدم الاعتماد على سندها، فاخرج الشيخ النوري أسانيد لها وأثبت وجه الاعتماد عليها واستدرك أيضاً ما فاته من آداب الزيارة ونكات اُخر.(38)

6 ـ ترجمة المجلد الثاني من دار السلام إلى اللغة الفارسية.

لم تتم.(39)

7 ـ جنة المأوى في مَنْ فاز بلقاء الحجة عليه السلام في الغيبة الكبرى.

جمع فيه من لم يذكره العلامة المجلسي أو من كان بعده، أورد فيه تسعاً وخمسين حكاية، وفرغ منه في 1302 ه(40) طُبع عدة طبعات آخرها مع البحار الجزء 53 الطبعة الحديثة.

8 ـ الحواشي على توضيح المقال.

في استدراك جمع ممن فات عن المصنف الحاج الكني من مشايخ الرجال، وقد الحقهم الحاج المذكور بالكتاب في الطبع الثاني مشيراً في آخره انّه من جمع بعض افاضل العصر.(41)

9 ـ الحواشي على رجال ابي علي.

لم تتم.(42)

10 ـ دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام.

فرغ من تأليفه في سنة 1292، وهي السنة الثانية من نزوله بسامراء.(43)

11 ـ ديوان شعره.

باللغة الفارسية، ويسمى بـ (المولودية) لأنه مجموع قصائد نظمها في الأيام المتبركة بمواليد الائمة عليهم السلام، وفيه قصيدة في مدح سامراء وهي قافيتها، وفيه قصيدته التي نظمها في مدح صاحب الزمان عليه السلام سنة 1295.(44)

وهو صغير مايقارب الالف بيت، وطبع بقطع صغيرة أيضاً.(45)

12 ـ رسالة في ترجمة المولى ابي الحسن الشريف العاملي الفتوني.

كتبها على ظهر تفسيره في سنة 1276.(46)

 

 

 

الهوامش


(1) دار السلام (النوري) ج 2، ص 196 ـ جنة المأوى (النوري) ص 280.

(2) جنة المأوى (النوري): ص 280 - 281.

(3) راجع معارف الرجال (حرز الدين): ج 3، ص 110 - 115 ـ الفوائد الرضوية (القمي): ص 674 - 676 ـ ريحانة الادب (المدرس): ج 4، ص 456 - 457 ـ خاتمة المستدرك (النوري): ج3، ص 400 ـ جنة المأوى: ص 282 - 292 ـ دار السلام: ج2، 196 وغيرها.

(4) أي دار السلام ـ وجنة المأوى ـ وخاتمة المستدرك.

(5) المستدرك، الخاتمة: ص 400، الطبعة الحجرية.

(6) راجع نقباء البشر: ج 2، ص 552.

(7) هذه الترجمة ملخص ما اورده العلامة الطهراني في كتاب نقباء البشر: ج 2، ص 998 - 1001.

(8) نقباء البشر (اقا بزرگ الطهراني): ج 2، ص 545.

(9) راجع مقدمة الذريعة: ج 20، ص (ج ـ د).

(10) اعيان الشيعة: ج 10، ص 47.

(11) راجعها في مقدمة الذريعة: ج 20، ص (و ـ يب).

(12) راجع مقدمة: نوابغ الرواة في رابعة المئات (اقا بزرگ الطهراني) ـ والمقدمة لولده (علي نقي المنزوي): ص (ي) ـ وراجع كتاب: شيخ آقا بزرگ (محمد رضا حكيمي) باللغة الفارسية ـ وكتاب شيخ الباحثين (عبد الرحيم محمد علي) ـ وكتاب ريحانة الأدب: ج 1، ص 52 - 54، وغيرها.

(13) نقباء البشر: ج 2، ص 617.

(14) معارف الرجال: ج 2، ص 275.

(15) راجع نقباء البشر: ج 2، ص 612 - 619 ـ ماضي النجف وحاضرها (جعفر محبوبة): ج 3 ـ ريحانة الادب: ج 5، ص 27 - 28 ـ مقدمة كتاب اصل الشيعة واصولها، وغيرها من مقدمات كتبه ـ معارف الرجال (حرز الدين): ج 2، ص 272 ـ ومصادر اخرى.

(16) معارف الرجال: ج 2، ص 52 ـ وكذلك في: ج 1، ص 273 حيث عدّه مِنْ جملة مَنْ اجازه الشيخ النوري قدس سره.

(17) معارف الرجال: ج 2، ص 52.

(18) راجع معارف الرجال: ج 2، ص 51 - 53 ـ مقدمة كتابه المراجعات بقلم المرحوم آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين ـ ريحانة الادب: ج 3، ص 194، ومصادر اخرى.

(19) الذريعة: ج 2، ص 110.

(20) معارف الرجال: ج 1، ص 271.

(21) اعيان الشيعة: ج 6، ص 143.

(22) نقباء البشر: ج 2، ص 555.

(23) هكذا العبارة في المصدر المطبوع بالحجم الرحلي، والظاهر ان فيها سقط وقع في الطبع.

(24) أعيان الشيعة: ج 6، ص 143.

(25) يقصد بالناحية المقدسة هنا سامراء.

(26) راجع القصة في: وفيات العلماء، يا دانشمندان اسلامي (حسين جلالي شاهرودي): ص 214، 215.

(27) اعيان الشيعة: ج 6، ص 143.

(28) النص والاجتهاد (السيد عبد الحسين شرف الدين): ص 95.

(29) نقباء البشر: ج 2، ص 549.

(30) نقباء البشر: ج 2، ص 550.

(31) الفوائد الرضوية (الشيخ عباس القمي): ص 151.

(32) نقباء البشر: ج 2، ص 554.

(33) نقباء البشر: ج 2، ص 554.

(34) الذريعة: ج 1، ص 436، تحت رقم (2208).

(35) نقباء البشر: ج 2، ص 552.

(36) الذريعة: ج 3، ص 68.

(37) نقباء البشر: ج 2، ص 552.

(38) الذريعة: ج 3، ص 488.

(39) الفوائد الرضوية (الشيخ عباس القمي): ص 151 ـ نقباء البشر: ج 2، ص 554.

(40) الذريعة: ج 5، ص 159 - 160 ـ نقباء البشر: ج 2، ص 551 ـ الفوائد الرضوية: ص 151.

(41) مصفى المقال: ص 159.

(42) الفوائد الرضوية: ص 151 ـ نقباء البشر: ج 2، ص 554.

(43) الذريعة: ج 8، ص 20 ـ نقباء البشر: ج 2، ص 550 ـ الفوائد الرضوية: ص 151 ـ الاعلام (الزركلي): ج 2، ص 257 - 258 ـ هدية الاعلام (اسماعيل پاشا): ج 1 ـ معجم المؤلفين (كحالة): ج 4، ص 46 ـ خاتمة المستدرك: ص 878. وراجع النوري (ره) (دار السلام): ج 2، ص 316 - 317 ـ شرح مفصلا سبب تأليف كتابه دار السلام والذي كان باشارة من استاذه الشيخ فتح علي السلطان آبادي (ره).

(44) نقباء البشر: ج 2، ص 552.

(45) الذريعة: ج 23، ص 277.

(46) مصفى المقال: ص 160 ـ نقباء البشر: ج 2، ص 554.